السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

21

الأربعين في التراث الشيعي

وكذلك بين فقهاء الشيعة وعلمائهم ، وقد يبلغ هذا الاختلاف ذروة التقابل والتنافر ، وقد يؤدّي إلى وجود فتوايين متناقضين كما هو واضح جداً بأدنى تأمّل في تاريخ الفقه وكيفيّة اختلاف الفقهاء . وكذلك الأمر بالنسبة إلى أهل السنّة ، فالاختلاف في الفتوى بينهم حاصل بشكل وفير ، وليس ذلك مدعاة لملامة أو توبيخ أحدهم للآخر . إنّ حقيقة الاختلاف بين الشيعة والسنّة ترجع إلى أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قد نصّب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وأولاده الإحدى عشر ، بعنوان أنّ كلًّا منهم وليّ ، وأنّه صاحب الاختيار والتصرّف والإرادة - بحيث تكون إرادته واختياره ومشيئته ورغبته حاكمة وغالبة ومقدّمة على إرادتنا ورغبتنا - وقد بيّن حقيقة هذا التنصيب وسرّه بشكلٍ واضح وجليّ بقوله : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ( 1 ) . رجوع الشيعة إلى الإمام المعصوم وتبعيتهم له ليست بعنوان أنّه مرجعاً فرجوع الشيعة إلى الإمام المعصوم عليه السلام ليس

--> ( 1 ) يرجع إلى المجلّد السابع من كتاب معرفة الإمام ، تأليف حضرة العلّامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ .